اراء وكتاب

كيف تنظر “امريكا” للأطراف اليمنية المتحاربة

نظرة “أمريكا” للأطراف المتحاربة في اليمن

مقال – لـ صابر بن مقنع


خلاصة مشاركتي في الندوة السياسية للباحثة الامريكية “هانا بورتر” عبر الزوم



بدايةً تحدثت الباحثة الامريكية مستعرضةً وبشكل مختصر الاوضاع السياسية في اليمن ملخصة تلك الاوضاع في ثلاثة اطراف فاعلة في الشأن اليمني من خلال تبني الحكومة الامريكية لذلك من وجهة نظرها وعلية فأن هذه الأطراف هي:
• الشرعية
• الحوثيين
• المجلس الانتقالي الجنوبي.


وعليه ترى أن هذه الاطراف من وجهة نظرها ستلعب دور كبير في مستقبل اليمن السياسي شمالاً وجنوباً وترى ايضا ان الحكومة الامريكية تتبنى هذا التوجه وان لم يكن بشكل رسمي ولكن من خلال بعض التفاهمات التي تحدث هنا وهناك مع بعض الفاعلين في الشأن اليمني وخاصة دعم تحالف الشرعية ممثلاً بالتحالف العربي ورائدتها المملكة العربية السعودية.



واستطردت حديثها معلقة موقف الادارة الامريكية من ثلاثة قضايا رئيسة:
• انهاء الحرب
• الموقف من الارهاب
• الموقف من الامن القومي الامريكي

هذه الثلاثة قضايا هي محل اهتمام الإدارة الامريكية في الوقت الحالي، وتعتبرها أولويات في تعاملها مع الأطراف الثلاثة الفاعلة في المشهد السياسي والعسكري اليمني، ومن خلال هذا يمكن للإدارة الامريكية بناء مواقف جادة وواضحة مع أي طرف من هذه الاطراف، وترى أيضاً أن الشرعية اليمنية تمثل حالة أضعف من الطرفين الآخرين بموجب ما أفرزته الأحداث ونتائج الصراع السياسي والعسكري على الأرض وبالتالي هي تدعم الشرعية ممثلة في رئيسها التوافقي “هادي” ولكن بشكل أضعف مما كانت علية بداية إنطلاق عاصفة الحزم.



وعليه هي لم تتسرع في تصنيف الحركة الحوثية كحركة إرهابية رغم علمها أنها مدعومة من النظام الإيراني لا لشيء، إنما لإيقانها أن الحركة الحوثية ممثلةً بأنصار الله ستلعب دوراً مهماً في مستقبل اليمن السياسي على المدى البعيد وعليه فإن تصنيف الارهاب بالمفهوم الامريكي لا يندرج الا لكل من يشكل خطراً حقيقياً على أمنها القومي وكذا على أمن إسرائيل وبالتالي عملياً تعاملها مع أنصار الله من هذا الموقف.



التنسيق الامريكي لإرساء تفاهمات سعودية حوثية:



منذُ إنطلاقة عاصفة الحزم وتحديداً بعد توقف قوات ألوية العمالقة ومنعها من تحرير مدينة الحديدة بموجب تدخل دول الإتحاد الأوربي بدأت الولايات المتحدة الامريكية تعيد قراءة تصرفاتها السياسية بناءً على معلومات حصلت عليها من المخابرات البريطانية تفيذ تغلغل بعض قوى الإرهاب في صفوف الجيش الوطني اليمني “الجناح العقدي الديني” وتحديداً في محافظة مأرب اليمنية، وعليه بدأت تفكر بشكل جدي في بناء تفاهمات مع أنصار الله من خلال الوسيط الاوربي وبحثت في بعض الجولات الدبلوماسية لبناء تفاهمات بين النظام السعودي وأنصار الله بدءاً بالمحطة المكوكية الأولى في سلطنة عمان، ثم تلتها جولات أخرى آخرها في فبراير من السنة الحالية 2020م.



وعليه فإن تغيرات الموقف الامريكي من الشرعية اليمنية ممثلةً بالرئيس التوافقي هادي بالسلب، كانت اسبابها في نقاط كثيرة يمكن تلخيصها بالشكل التالي:

• تورط الشرعية بقوى الارهاب
• ضعف الاداء السياسي لحكومة هادي.
• تورط الشرعية في عمليات الفساد بكافة اشكاله.
• وجودها خارج الوطن اليمني.
• إنعدام فاعليتها على ارض الواقع.
• إنحصار شرعيتها الشعبية شمالاً وجنوباً.

وكثيره هي النقاط التي لا مجال لذكرها في هذا المقام.

لكن هذه خلاصة النقاط التي جعلت من الإدارة الأمريكية تغيّر موقفها من شرعية هادي و أدت إلى تقليل حجم الدعم الأمريكي لها.



وبالتالي أوعزت تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لفتح نافذة جديدة مع الفاعلين السياسيين بموجب ما أفرزته نتائج حرب 2015م. وهم:
• المجلس الإنتقالي الجنوبي.
• حركة أنصار الله الحوثية.


وبالتالي لم يكن في المنظور القريب أن هناك دعم أمريكي لأهداف ممثل شعب الجنوب من حيث تبني موقف أمريكي رسمي داعم لإستقلال جنوب اليمن عن شماله، ولكن تؤكد الأحداث والمواقف السياسية للأداة الأمريكية أن المجلس الإنتقالي الجنوبي لابد أن يلعب دوراّ سياسياً إستراتيجياً في العملية السياسية في اليمن وأنها بإتجاه دعم عقد سياسي جديد في المستقبل المنظور خلاصتة أقل تقدير نظام فدرالي بين الشمال والجنوب.



هذه خلاصة تحليلي لقراءة مشاركتي في الندوة السياسية التي تبنتها مؤسسة وعي مع الباحثة الامريكية في الشأن اليمن وكثير من المشاركين من دول مختلفة على المنصة المباشرة.



• المكان فندق رمادا
• الساعة الخامسة من مساء اليوم السبت 6/6/2020م

انقر للتعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إلى الأعلى