صحة

دراسة تحذّر: تناول اللحوم الحمراء والمعالجة يزيد من “خطر صحي” مهدد للحياة!

نداء نيوز – منوعات

ربط علماء بريطانيون استهلاك أي شكل من أشكال اللحوم الحمراء – مثل لحم البقر والضأن – بانخفاض وظائف القلب.

ووجد الباحثون، الذين درسوا حالات ما يقرب من 20 ألف فرد، أن تناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء والمعالجة كان مرتبطا بانخفاض ثلاثة مقاييس مختلفة لصحة القلب.

وهناك بعض الأدلة على أن اللحوم الحمراء تغير ميكروبيوم الأمعاء، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات بعض الأيض في الدم، والتي بدورها ارتبطت بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وجرى بالفعل ربط استهلاك اللحوم الحمراء بأمراض القلب – أكبر قاتل في العالم.

وفي الشهر الماضي فقط، ربط فريق آخر من الباحثين من كندا بين أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، واستهلاك اللحوم المصنّعة.

وفي غضون ذلك، وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن الاستهلاك المنتظم للحوم الحمراء يمكن أن يرفع مستويات المواد الكيميائية المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية أكثر من 10 مرات.

ويُنتج المركب العضوي – TMAO (ثلاثي ميثيل أمين أكسيد النيتروجين) – في القناة الهضمية أثناء الهضم.

وقالت معدة الدراسة الدكتورة زهرا رايسي استبراغ، من جامعة “كوين ماري” بلندن: “أظهرت الدراسات السابقة وجود روابط بين زيادة استهلاك اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بنوبات قلبية أو الوفاة بأمراض القلب. وللمرة الأولى، قمنا بفحص العلاقة بين استهلاك اللحوم ومقاييس التصوير لصحة القلب. وقد يساعدنا هذا في فهم الآليات الكامنة وراء الروابط التي لوحظت سابقا مع أمراض القلب والأوعية الدموية”.

تضمنت الدراسة 19408 مشاركا من البنك الحيوي في المملكة المتحدة – وهي دراسة طويلة الأجل تبحث في مساهمة الجينات والبيئة في تطور المشكلات الصحية.

وفحص الباحثون ارتباطات تناول اللحوم الحمراء والمعالجة المبلغ عنها ذاتيا مع تشريح القلب ووظائفه.

وجرى تحليل ثلاثة أنواع من مقاييس القلب – أحدها كان مرونة الأوعية الدموية، وهي علامة على صحة جيدة.

وتم تعديل التحليل لعوامل أخرى قد تؤثر على الارتباط، بما في ذلك العمر والجنس والتعليم والتدخين والكحول وممارسة الرياضة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسكري ومؤشر كتلة الجسم (BMI) كمقياس للسمنة.

ووجد الباحثون أن تناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء والمعالجة كان مرتبطا بانخفاض مقاييس صحة القلب في جميع المقاييس التي دُرست.

وعلى وجه التحديد، كان لدى الأفراد الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم بطينات أصغر، ووظيفة قلب ضعيفة، وشرايين أكثر صلابة – وكلها علامات على صحة القلب والأوعية الدموية السيئة.

وعلى سبيل المقارنة، اختبر الباحثون أيضا العلاقات بين إجراءات تصوير القلب وتناول الأسماك الزيتية، والتي رُبطت سابقا بتحسين صحة القلب.

ووجدوا أنه مع زيادة كمية استهلاك الأسماك الزيتية، تتحسن وظائف القلب وتصبح الشرايين أكثر تمددا.

وقالت الدكتورة رايسي: “تدعم النتائج الملاحظات السابقة التي تربط استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة بأمراض القلب، وتوفر رؤى فريدة من نوعها حول الروابط مع بنية ووظيفة القلب والأوعية الدموية”.

ومن المثير للاهتمام، أن الروابط بين تدابير صحة القلب الثلاثة وتناول اللحوم، فُسّرت جزئيا فقط من خلال ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسكري والسمنة.

وقالت الدكتورة رايسي استبراغ: “تم اقتراح أن هذه العوامل يمكن أن تكون سبب العلاقة الملحوظة بين اللحوم وأمراض القلب”. وعلى سبيل المثال، من الممكن أن يؤدي تناول اللحوم الحمراء بشكل أكبر إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وهذا بدوره يسبب أمراض القلب. وتشير الدراسة إلى أن هذه العوامل الأربعة تلعب دورا في الروابط بين تناول اللحوم وصحة القلب، لكنها ليست القصة الكاملة.

وأشارت أيضا إلى أن الدراسة لم تبحث في آليات بديلة، واعترفت بأنها لم تثبت وقوع إصابات – وأن اللحوم الحمراء تسبب تراجعا في وظائف القلب.

وأضافت رايسي: “كانت هذه دراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكن افتراض أن السببية يمكن افتراضها، ولكن بشكل عام، يبدو من المنطقي الحد من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة لأسباب تتعلق بصحة القلب”.

ويُقدّم البحث في ESC الوقائي لأمراض القلب 2021، وهو مؤتمر علمي عبر الإنترنت للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)، والذي يستمر من الخميس إلى السبت من هذا الأسبوع.

إلى الأعلى